الجبالي ينفي وجود أي صفقة في عملية تسليم البغدادي المحمودي
نفى رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي بشدة هنا اليوم وجود أي صفقة في عملية تسليم رئيس وزراء النظام الليبي السابق البغدادي المحمودي الى السلطات الليبية. وقال الجبالي في كلمة القاها خلال جلسة المساءلة للحكومة داخل المجلس الوطني التاسيسي (البرلمان المؤقت) حول تسليم البغدادي المحمودي ان هذه القضية هي “مبدئية وغير قابلة للمساومة” مؤكدا انه تم اتخاذ قرار التسليم بالتشاور بين الحكومة والمجلس التاسيسي ورئاسة الجمهورية والإتفاق على توفير الضمانات القانونية من الجانب الليبي لعملية التسليم. وشدد الجبالي على أنه من صلاحيات رئاسة الحكومة التوقيع على قرار التسليم وفقا لقانون التنظيم المؤقت للسلط العمومية منتقدا في هذا السياق بعض التصريحات الاخيرة حول صلاحيات السياسة الخارجية بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية والتي قال انها مست من صورة تونس في الداخل والخارج. واشار الى أنه تم النظر في ملف تسليم البغدادي المحمودي الى السلطات الليبية خلال مجلس وزاري عقد يوم 15 مايو الماضي وتم اتخاذ قرار التسليم خلال هذه الجلسة باغلبية 23 صوتا من أصوات الوزراء الحاضرين. واكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة انه تم ابلاغ رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بقرار التسليم وإعلامهما حتى يوم التسليم بذلك. وشدد الجبالي على أنه لم يتدخل في موعد عملية التسليم والإجراءات الترتيبية لكيفية تنفيذ التسليم مشيرا الى أن تنفيذ قرار الحكومة أوكل لوزارتي العدل والداخلية في ما يتعلق “بالمسائل الإجرائية والأمنية”. وذكر أمام المجلس التأسيسي انه لا يرى مبررا في طرح قضية تسليم البغدادي المحمودي بهذا الحجم مشيرا الى ان الحكومة السابقة وافقت على قرار التسليم في مناسبتين وأن حكومته واصلت في هذا الموضوع “تواصلاً لمبدأ الثورة”. وأكد أن تسليم البغدادي المحمودي الى ليبيا يعزز صورة تونس في الداخل والخارج و”صورة تونس الثورة بإعتبارها دولة قانون ومؤسسات تحترم إلتزاماتها ومعاهداتها” مشيراً الى أن استمرار تواجد البغدادي المحمودي في تونس لوقت أطول يمثل عبئا امنياً وخطراً استراتيجياً. كما دافع الجبالي بشدة عن قرار حكومته بتسليم المحمودي الى ليبيا موضحا أن قرار تسليمه يتعلق بجرائم اخلاقية من الحجم الكبير وليست جرائم سياسية مشددا على أن حكومته مستعدة للدفاع عن مصالح الوطن لكنها “لا تريد أي مشاكل مع دول الجوار”. وخلص الجبالي إلى أنه من واجب المجلس التأسيسي الإستماع الى الحكومة قبل إمضاء لوائح لوم لها لتفادي إضطراب الرأي العام ولإعطاء صورة إيجابية لتونس معتبراً أنه لا مبرر لتضخيم ملف البغدادي المحمودي على حساب أولويات المصلحة العليا لتونس. وقد انطلقت عقب كلمة رئيس الحكومة الجبالي جلسة المسائلة للحكومة حول ملف تسليم البغدادي المحمودي والتي من المنتظر أن تكون ساخنة بالنظر إلى العدد الكبير للنواب المتدخلين في النقاش. وكان أكثر من 73 نائباً من مختلف الأحزاب والكتل السياسية والنواب المستقلين باستثناء حركة النهضة الحاكمة قد أعلنوا في وقت سابق عن تقديم لائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة بسبب تسليم البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية.




